محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

50

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

عمر بعثمان فوزن عمر بعثمان ، ثم رفع الميزان فرأينا الكراهة في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما سبب هذه الكراهة . وكذلك حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للعباس : " إن الله فتح بي هذا الأمر وبذريتك يختمه " . وقال العلماء : أراد بذلك بقاء الخلافة في أولاده إلى يوم القيامة ، فأين خلافة بني العباس اليوم ؟ ومنها : صح أن عليا زوج ابنته أم كلثوم التي أمها فاطمة من عمر رضي الله عنهم ، فكيف صح هذا النكاح وغير الهاشمي ليس بكفء للهاشمي ؟ وقال الشافعي رضي الله عنه : ليس للرجل أن يزوج ابنته الصغيرة من عبد ولا من غير كفؤ فلو فعل ذلك لم يصح النكاح لأنه خلاف الغبطة والمصلحة . ومنها : ما روي أن فاطمة جاءت إلى أبي بكر رضي الله عنه وادعت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحلها فدكا أو سهما من فدك ، وأقامت عليا وأم أيمن يشهدان بذلك فلم يعطها شيئا وقامت مغضبة . ومنها : أن داعي الإسماعيلية زعم أن الخلافة محصورة في آل النبي - صلى الله عليه وسلم - بما رواه البزار أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : « إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يقترقا حتى يردا علي الحوض » . فقرن العترة بكتاب الله والتمسك بكتاب الله واجب فكذلك العترة . انتهى كلامه . فبينوا لنا ذلك بيانا شافيا متع الله بكم المسلمين . ومن جملة شعره الذي ختم به احتجاجه على ما يدعيه من بدعته قوله : وخذوا الجوابا مبينا ومبرهنا . . . عني فإني عبد آل محمد من فضلهم وعلومهم لي حجة . . . كالشمس نورا واضحا للمهتدي ولهم ولائي لا أريد سواهم . . . ومتين حبلهم به وثقت يدي